ابن عربي
464
الفتوحات المكية ( ط . ج )
المسالة ، هو الطارئ المزيل للحياة التي كانت في هذا المحل ، - نظرنا إلى مسمى الحياة : فمن جعل الحياة النمو ، قال : إنهما ( أي الشعر والعظام ) ميتة ومن جعل الحياة الإحساس ، قال : إنهما ليستا بميتة . ومن فرق ، قال : إن العظام يحس ، فهو ميتة ، والشعر لا يحس ، فليس بميتة . فمن رأى تموه بالغذاء ، وحسه بالروح الحيواني : فهما ميتة ، سواء عبر بالحياة عن النمو أو عن الحس . ومن كان يرى نموه بربه لا بالغذاء ، وإدراكه المحسوسات بربه لا بالحواس ، لم يلتفت إلى الواسطة ، لفنائه بشهود الأصل الذي هو خالقه . وإن رأى أن الحق « سمعه وبصره » وهو عين حسه ، لم يصح عنده أنه ميتة أصلا ، وسواء كانت الحياة عبارة عن « النمو » أو عن « الحس » .